محمد بن طلحة الشافعي

8

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

في السابع والعشرين من رجب . وترجم له ابن شاكر في عيون التواريخ 20 : 78 بما مر . وقال معاصره الآخر بهاء الدين الأربلي ، المتوفى سنة 692 ه‍ في كشف الغمة في الجزء الأول منه : وكان شيخا مشهورا ، وفاضلا مذكورا ، أظنه مات سنة 654 ه‍ ، وحاله في ترفعه وزهده وتركه وزارة الشام وانقطاعه ورفضه الدنيا حال معلومة ، قرب العهد بها ، وفي انقطاعه عمل هذا الكتاب : مطالب السؤول ، وكتاب الدائرة ، وكان شافعي المذهب ، من أعيانهم ورؤسائهم . وترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 23 : 293 ووصفه بالعلامة الأوحد ، وقال : برع في المذهب وأصوله ، وشارك في فنون ، وتزهد ، وقد ترسل عن الملوك ، وولي وزارة دمشق يومين وتركها ، وكان ذا جلالة وحشمة . . . وقال التاج ابن عساكر : وفي سنة 648 ه‍ خرج ابن طلحة عن جميع ما له من موجود ومماليك ودواب وملبوس ، ولبس ثوبا قطنيا وتخفيفة ، وكان يسكن الأمينية فخرج منها واختفى ، وسببه ان الناصر كتب تقليده بالوزارة فكتب هو إلى السلطان يعتذر . . . وترجم له السبكي في طبقات الشافعية 8 : 63 وقال : تفقه وبرع في المذهب ، وسمع الحديث بنيسابور . . . وكان من صدور الناس ، ولي الوزارة بدمشق يومين وتركها ، وخرج عما يملكه من ملبوس ومملوك وغيره ، وتزهد . . . أهمية الكتاب : ذكر الكتاب الجلبي في كشف الظنون ، وإسماعيل باشا في هدية العارفين 2 : 125 ، وإيضاح المكنون 2 : 499 باسم : مطالب السؤول في مناقب الرسول ، بإسقاط الآل ، والصحيح أن كلمة ( الآل ) موجودة في نص المؤلف في مقدمة الكتاب حيث يقول : وسميته مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، وأنه ليس في الكتاب سيرة الرسول ( ص ) ولا لمناقبه شئ يذكر . وقد فرغ من تأليفه في مدينة حلب في 17 رجب سنة 650 ه‍ ، وما أن ثم تأليفه إلا وانتشرت نسخه ، وأقبل عليه الناس ، واعتمده أعلام عصره ، فقد كان منه نسخة عند معاصره علي بن طاووس الحلي المتوفى سنة 664 ه‍ ، ونقل عنه في كتبه ، وكذا اعتمده معاصره الآخر بهاء الدين الأربلي المتوفى سنة 692 ه‍ ، ونقل عنه الكثير في كتابه كشف الغمة . ونقل عنه ابن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة ، ونقل عنه ضامن بن شدقم في كتابه تحفة الأزهار وزلال الأنهار ، وغيرهم من العلماء والكتب المعتبرة . والحق أن الكتاب من خيرة ما ألف في هذا المجال ، لم يمزج فيه الحق بالباطل ، ولم يدس فيه الدسائس ، وقال المؤلف في مقدمة الكتاب : ألزمت نفسي تأليف هذا الكتاب قياما بحقه . . . فشرعت في تصنيفه ، وجمعت همتي لتأليفه ، وسميته مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، ونهجت جدد المطالب ، واستخرجت زبد المناقب ، بمحض المعقول والمنقول ، فجاء جامعا للفضائل ، صادعا بالدلائل ، شارعا مناهج الوصول إلى السؤول . . . وعمد إليه أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد ، من أعلام القرن الثامن ، فلخصه وسماه : المنقول من مطالب السؤول . وترجمه إلى الفارسية المولى أبو الحسن علي بن الحسن الزواري بأمر السلطان شاه طهماسب الصفوي ، وسماه : عمدة المطالب في ترجمة المناقب طبعاته : . 1 - طبع في طهران سنة 7 - 1285 ه‍ ق ، طبعة حجرية بأمر فرهاد ميرزا معتمد الدولة القاجاري .